الفنون والآداب الأولمبية

الألعاب الأوليمبية 1 801

الفنون والآداب الأولمبية

 

الهدف من مزج الرياضة مع الفنون في الدورات الأولمبية؛ هو استعراض التميز والتفوق بين بني البشر، وكذلك للاستفادة من لقاء العقول والعضلات وكان شعار الإغريق "العقل السليم في الجسم السليم". ومن ثم كانت المقارنة في جمهورية أفلاطون بين الفنون والآداب من جهة وبين الرياضة والتربية البدنية من جهة أخرى، ففي الأولى كان السبيل إلى جمال الروح، وفي الأخرى كانت الوسيلة إلى جمال الجسم. ويعرف الإنسان الأولمبي بأنه النموذج المثالي لتطور الشخصية الإنسانية جسماً، وعقلاً، وروحاً.


ونلاحظ أن الفن الإغريقي قد تجلّى في بناء المعابد وصناعة التماثيل الجميلة،ويُعد تمثال " زيوس" كبير آلهة الأولمب من عجائب الدنيا السبع، واهتم الإغريق بالساحات الرياضية، فأحاطوها بأعمدة ملائمة للأغراض الرياضية، والشروط الصحية،وأضفت تلك الأعمدة على الساحات الرياضية الرونق ، وتجلى بهاؤها في رحابتها وخاصة في انتشار الشمس، وانطلاق الهواء في عرصاتها. والجدير بالذكر أن تصميم مبرد سيارة الرولز رويس الألمانية الحديثة الفخمة اقتبس من تلك الأعمدة.
ولم تكن أولمبيا مخصصة للألعاب الرياضية فقط، بل كانت أشبه بسوق عكاظ عند العرب، تقام فيها على هامش الدورات شتى أنواع الفنون مثل الشعر والخطابة وصناعة التماثيل وخلافه. وكان يأتيها جهابذة الفكر والفن الإغريقي، وهناك قصة البطل " بيتاس" توضح جانباً من الفنون والآداب التي كانت تقام على هامش المهرجان الأولمبي، لقد طلب أصدقاء البطل الأولمبي " بيتاس" من الشاعر الغنائي المشهور " بندار"، أن ينظم قصيدة للبطل "بيتاس" بمناسبة فوزه، فطلب منهم "بندار" مبلغاً من المال، استعظمه أصدقاء البطل، فقالوا يمكننا أن نقيم له تمثالاُ من النحاس بأقل من هذا، ولكن بعد تشاورهم وجدوا أن القصيدة أفضل من التمثال، فدفعوا للشاعر بندار المبلغ المطلوب، فنظم لهم قصيدة كان مطلعها: لسـت بصانع تماثيل لا تشاهد إلا حيث تنصب .. ولكني ناظم أشعار تطير في الآفاق .. ويطيرمعها صيت بيتاس المكلل بإكليل الظفر.
ونتبين مما سبق أن الإغريق كانوا يقدرون الشعر والشعراء؛ وأقاموا لشاعر الدورات الأولمبية " بندار" 518 ق.م ـ 438 ق.م)، تمثالاً وهو مازال على قيد الحياة، ومن أهم قصائد " بندار"، قصيدةالأولمبياد الثالث عشر المقدمة إلى البطل الأولمبي " إكزنوفون". وعندما تمردت طيبة على حكم الإسكندر الأكبر (336ق.م ـ 323ق.م)، دمرها عن بكرة أبيها ولم يترك منها سوى بيت الشاعر بندار والمعبد.


وفي العصر الحديث فكر البارون في أن يرافق المنافسات الرياضية، إلقاء مقاطع شعرية، في رؤية توحيدية لطاقات الإنسان، ودشنت أولى الدورات الأولمبية عام 1896م، بنشيد كتبه الشاعر "كوستيس بالاماس". وفي عام 1906م، اقترح البارون بأن يشتمل البرنامج الأولمبي على مسابقات في الفنون المختلفة. وفي عام 1912م، أقيمت أول مسابقة للفنون، ومن عام 1952م تحولت إلى عروض فنية فقط، واهتم الرئيس ( افري برانديج )1952ـ 1972م، بالفنون الجميلة في البرنامج الأولمبي.
ويتضمن بروتوكول تنظيم الدورات الأولمبية برنامجاً أساسياً عن الفنون، فتتضمن المادة العاشرة منه إقامة مسابقات للفنون. وتم إشهار اللجنة الأولمبية للفنون عام 1992م ومقرها باريس.

 

📱
الإصدار الرسمي متاح الآن 🚀

تطبيق المكتبة الرياضية الشاملة

مكتبتك الرياضية في جيبك! تصفح آلاف الكتب والمراجع وحملها للقراءة بدون إنترنت وبسرعة فائقة.

✅ مجاني بالكامل ✅ قراءة بدون إنترنت
التطبيق متوافق مع جميع أجهزة أندرويد (الإصدار 6.0 والأحدث).
روابط تحميل الملف المباشرة
الملف جاهز للتحميل مجاناً لأغراض البحث والدراسة الأكاديمية. اختر السيرفر المناسب:
تم فحص وتأكيد سلامة الروابط بنسبة 100% وخلوها من أي برمجيات ضارة

برجاء ذكر المصدر حتى تعم الفائدة :المكتبة الرياضية الشاملة : الفنون والآداب الأولمبية

تطبيق أندرويد رسمي

تطبيق المكتبة الرياضية الشاملة على هاتفك

حمّل التطبيق الآن مجاناً من متجر Google Play وتصفح آلاف الكتب والرسائل العلمية وبنوك الأسئلة الرياضية بتجربة أسرع وسهولة أكبر.

متاح الآن على Google Play
مشاركة المقال:
التعليقات والمناقشات الأكاديمية
نسعد بمشاركتك واستفساراتك حول هذا المرجع. التعليقات خاضعة للمراجعة العلمية.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه أو استفساره العلمي حول هذا المرجع!
المكتبة الرياضية الشاملة
المنصة الرياضية الذكية
جديد
تطبيق المكتبة الرياضية متاح رسمياً على Google Play
تثبيت

دخول أو تسجيل جديد